10 -لِلّهِ وَالجَائزََ وَالمُمْتَنِعَا ... وَمِثْلَ ذَا لِرُسْلِهِ فَاسْتَمِعَا
الحادث لا يلزم أن يكون كمالا في حقه تعالى، ألا ترى الزوجة والولد، فإنهما من كمالات الحادث لا القديم، فلو لم تثبت هذه الصفات من القرآن والسنة ما برهن عليها، وأما الصفات المتقدّمة فصنعة العالم متوقفة على ثبوتها، فبراهينها عقلية.
واعلم بأنهم عرّفوا الواجب: بأنه ما لا يتصور في العقل عدمه، أي: لا يحكم العقل بعدمه.
والجائز: بأنه ما يصح في العقل وجوده وعدمه.
والممتنع الذي هو المستحيل: بأنه ما لا يتصوّر في العقل عدمه، أي: لا يحكم العقل بعدمه.
والجائز: بأنه ما يصح في العقل وجوده وعدمه.
والممتنع الذي هو المستحيل: بأنه ما لا يتصوّر في العقل وجوده، أي: لا يحكم العقل بوجوه، وهذا معنى قول أستاذنا الشيخ الدردير في خريدته:
فالواجب العقليّ ما لم يقبل ... الانتفا في ذاته فابتهل
والمستحيل كل ما لم يقبل ... في ذاته الثبوت ضد الأول
وكل أمر قابل للانتفا ... وللثبوت جائز بلا خفا
وهو أوضح وأخصر من كلام السنوسي رضي الله عن الجميع.