فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 410

7 -وَهذِهِ أُرْجُوزَةٌ لَقَّبْتُهَا: ... [جوْهَرَةَ التَّوْحِيدِ] . قَدْ هَذَّبْتُهَا

8 -وَاللهَ أَرْجُو فِي الْقَبُولِ نَافِعًا ... بِهَا مُرِيدًا فِي الثَّوابِ طَامِعًا

جدا، فشبه الشيء النفيس بالجوهرة، واستعار اسم المشبه به للمشبّه بجامع النفاسة في كل، على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية.

وإذا كانت جوهرة التوحيد الذي هو أشرف العلوم، فهي جوهرة غيره بالأولى.

قوله: (قد هذبتها)

أي: نقّحتها وصفّيتها من كدرات الشبه والعقائد الفاسدة والحشو والتطويل، وهذه الجملة دليل لسميتها جوهرة.

قوله: (والله أرجو)

تقديم المعمول يؤذن بالحصر، أي: لا أرجو إلا الله.

والرجاء: تعلّق القلب بمرغوب في حصوله في حصوله في المستقبل مع الأخذ في الأسباب، كرجاء الجنة مع ترك المعاصي وفعل الطاعات، فإن لم يكن أخذ في الأسباب فهو طمع، وهو مذموم.

وقولنا: (في حصوله في المستقبل) أي: وأما لو تعلق بماض كتمني الشباب بعد ذهابه، فهو تمن.

قوله: (في القبول)

أي: قبول أعمالي.

والقبول: هو الرضا بالشيء والإثابة عليه، والرّضا: هو إنعام الله على عبده، أو إرادة إنعامه فيكون معنى القبول: إنعام الله أو إرادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت