6 -لكِنْ مِنَ التَّطْوِيِل كَلَّتِ الْهِمَمْ ... فَصَارَ فِيهِ الاِخْتِصَارُ مُلْتَزَمْ
عرفها بمعانيها كفته في العقائد.
ثم لما اختلط بشبه أهل الضلال، اشتغل أبو الحسن الأشعري وأبو منصور الماتريدي بتدوينه وصبطه. كما اشتغلت الأئمة الأربعة المجتهدون بتدوين الفروع والرد على المخالف. وكاشتغال الجنيد وأضرابه بعلم السر والتصوف، ومعرفة شروطه وآدابه؛ لأنه نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم علم الظاهر والباطن.
قوله: (لكن من التطويل)
هذا استدراك على قوله: ... يحتاج للتبيين؛ لأنه ربما يتوهم منه أنه لما كان محتاجا للتبيين والتخليص من الشبه والعقائد الفاسدة لزمه التطويل، فقالك لكن ... إلخ.
والتطويل: هو الكلام الزائد على أصل الحاجة.