فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 410

136 -وَكنْ كَمَا كانَ خِيَارُ الخَلْقِ ... حَلِيفَ حِلْمٍ تَابِعًا لِلْحَقِّ

137 -فَكُلُّ خَيْرٍ فِي اتِّبَاعِ مَنْ سَلَف ... وَكُلُّ شَرٍ في ابْتدَاعِ مِنْ خَلَفْ

وقال السيّد البكري:

والزم باب الأستاذ تفز ... وتكون بذلك خلّ نجي

قوله: (حليف حلم)

أي: محالفه وملازمه. وبدأ بالحلم؛ لأنه جامع لأوصاف الخير، والمراد به: التحمّل لمشاقّ عباد الله، والصبر على أذاهم، فلا يستفزّه الغضب مع التكثير بالإخوان إلا فيما يغضب الله، وعليه حُمِل قول الشافعي: (من استغضب ولم يغضب فهو حمار، ومن استرضي ولم يرض فهو شيطان) . وقال بعضهم:

إذا قيل حلم قل فللحلم موضعٌ ... وحلْم الفتى في غير موضعه جهْلُ

قوله: (تابعا للحق)

أي: للدين القويم مستمسكا بأوامره مجتنبا لنواهيه. قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] .

قوله: (فكلّ خيرٍ في اتّباع من سلَفَ)

هذا مفرّع على قوله:

وكن كما كان خيار الخلق

والمراد بمن سلف الصحابة والتابعون وتابع التابعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت