فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 410

3 -فَأَرْشدَ الخَلْقَ لِدِينِ الحَقِّ ... بِسَيْفِهِ وَهَدْيِهِ لِلحَقِّ.

الحجارة، فإن التعذيب لأهل النار لا لنفس الحجارة.

وأما ما ورد من أنه يقتصّ للجمّاء من القرناء، فالقصاص بغير العذاب بالنار، بل بشيء يرضي الآخر.

قوله: (لدين الحق)

أي: الله؛ فإن للحق من أسمائه تعالى، ومعناه: الثابت الذي لا يقبل الزوال أزلا ولا أبدا، ولا يتصوّر العقل عدمه.

قوله: (بسيفه وهديه)

إن قلت: إن إرشاده بالسيف لم يكن عقِب البعثة، بل كان بعد الهجرة، فلم يحسن التعقيب.

أجيب: بأن التعقيب بالنسبة للأمر به أي: فحين أمر بالجهاد لم يتأخّر أبدأ، بل كان عيدا لمن آمن.

والمراد بالسّيف آلة الحرب، فيشمل غيره، فهو من تسمية الكلّ باسم البعض الأعظم الأشهر.

قوله: (وهديه)

المراد به القرآن والسُنّة، فكان صلى الله عليه وسلم يراسل الأعداء أوّلًا بالقرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت