2 -عَلَى نَبِيّ جَاءَ بِالتَّوْحِيدِ ... وَقَدْ عَرَى الدِّينُ عَنِ التَّوْحِيدِ.
3 -فَأَرْشدَ الخَلْقَ لِدِينِ الحَقِّ ... بِسَيْفِهِ وَهَدْيِهِ لِلحَقِّ.
وسمّي دينا للتديّن به، ويسمّى ملّة أيضا، وصراطا مستقيما. قال تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] أي: الدين القيم الذي لا اعوجاج فيه.
قوله: (عن التوحيد)
المراد به اللغويّ، وهو مطلق الإفراد، فبينهما جناس تام، وهو اتفاق اللفظين لفظا، واختلافهما معنى، فلا إيطاء/ في البيت.
قوله: (فأرشد الخلق)
مرتّب على قوله: (جاء بالتوحيد) ، ويؤخذ منه أنه لم يتأخر عن الإرشاد لحظة ما.
والإرشاد يطلق على الدلالة - وإن لم يكن معها وصول للمقصود - ويطلق على الوصول، فإن حمل على الأوّل كان عامّا للناس مؤمنهم وكافرهم، وإن حُمل على الثاني كان خاصّا بمن آمن.
و (أل) في (الخلق) للعهد، أي: الخلق المعهودين، وهم الثقلان: الإنس والجن، أعني المكلفين منهم، فإرساله لهما إرسال تكليف بنصّ القرآن [لا] سيّما في سورة الرحمن الجنّ. وفي الحديث: (( لهم مالنا