فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 410

2 -عَلَى نَبِيّ جَاءَ بِالتَّوْحِيدِ ... وَقَدْ عَرَى الدِّينُ عَنِ التَّوْحِيدِ.

وقولنا: (لذوي العقول) خرج به ما يسوقهم وغيرَهم من الحيوانات، كالأوضاع الطبيعية التي تهتدي بها الحيوانات لمنافعها، كنسج العناكب واتخاذ النحل بيوتًا، ومضارّها كاجتناب المهاوي المهالك.

وقولنا: (باختيارهم) خرج به الأوضاع الإلهية الاتفاقية، كالحميّة والعصبيّة.

وقولنا: (المحمود) احترازا عن الاختيار المذموم، كالانهماك في الدنيا والشهوات، فلا يسمّى دينا.

وقولنا: (إلى ما هو خير لهم بالذات) أي: كالانهماك في خدمة الله وطاعته ومحبته؛ فغ، ذلك خير ذاتيٌّ يترتّب عليه الفوز الأكبر غدا، واحترازا بذلك عن الخير لا بالذات، كالانهماك في تصحيح الأبدان بالحكمة والعقاقير وغير ذلك، فلا يسمّى دينا.

وأجمع من هذا التعريف وأظهر منه قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت