فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 410

2 -عَلَى نَبِيّ جَاءَ بِالتَّوْحِيدِ ... وَقَدْ عَرَى الدِّينُ عَنِ التَّوْحِيدِ.

وإني لتعْروني لذِكرَاكِ هِزّةٌ ....

وليس هذا مرادًا، بل مراده الخلوُّ، ومادّته: عرِيَ كعلِمَ، والوزن لا يستقيم عليه إلا بكسر الراء حذف الياء.

قوله: (الدّين)

هو لغة: ما يتديّن به، حقّا كان أو باطلا.

واصطلاحا: وضع إلهيّ، سائق لذوي العقول السليمة باختيارهم المحمود إلى ما هو خير لهم بالذات.

فقولنا: وضع إلهيّ، أي: أحكام وضعها المولى وشرعها وبيّنها.

وأما وصف نبيّنا بكونه شارعا فباعتبار نقلها عن الله؛ ولذلك يقولون: نبيّنا هو الشارع المجازيّ، والله هو الشارع الحقيقيُّ.

واحترز بذلك عن وضع الخلق، كآلات النّجارة والقِزازة وغير ذلك، فلا تسمّى دينًا

وقولنا: (سائق) أي: باعث، خرج به الأوضاع الإلهية غير السائقة، كإنبات الأرض وإمطار السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت