2 -عَلَى نَبِيّ جَاءَ بِالتَّوْحِيدِ ... وَقَدْ عَرَى الدِّينُ عَنِ التَّوْحِيدِ.
وإني لتعْروني لذِكرَاكِ هِزّةٌ ....
وليس هذا مرادًا، بل مراده الخلوُّ، ومادّته: عرِيَ كعلِمَ، والوزن لا يستقيم عليه إلا بكسر الراء حذف الياء.
قوله: (الدّين)
هو لغة: ما يتديّن به، حقّا كان أو باطلا.
واصطلاحا: وضع إلهيّ، سائق لذوي العقول السليمة باختيارهم المحمود إلى ما هو خير لهم بالذات.
فقولنا: وضع إلهيّ، أي: أحكام وضعها المولى وشرعها وبيّنها.
وأما وصف نبيّنا بكونه شارعا فباعتبار نقلها عن الله؛ ولذلك يقولون: نبيّنا هو الشارع المجازيّ، والله هو الشارع الحقيقيُّ.
واحترز بذلك عن وضع الخلق، كآلات النّجارة والقِزازة وغير ذلك، فلا تسمّى دينًا
وقولنا: (سائق) أي: باعث، خرج به الأوضاع الإلهية غير السائقة، كإنبات الأرض وإمطار السماء.