81 -وَمَالِكٌ وَسَائِرُ الأَئِمَّهْ ... كَذَا أَبُو الْقَاسِمْ هُدَاةُ الأُمَّهْ
للعالم أن يتكلم بالعلم عند من لا يطيقه؛ فإنه ذلّ وإهانة للعلم)، وكان إذا أراد أن يجلس للعلم توضّأ، وصلّى ركعتين، وسرّح لحيته، وتطيّب، وجلس على وقار وهيبة، ومنع الناس من رفع أصواتهم، وبخّر المجلس بعود.
وقال عبد الله بن المبارك: (كنت عند الإمام مالك بن أنس، وهو يحدّث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلدغته عقرب ستّ عشرة مرّة، وهو يصفرّ ويتلوّى، ولا يقطع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته عن ذلك، فقال: إنّما صبرت إجلالا لحديثه صلى الله عليه وسلم) .
وكان مهابا حدّا، إذا أجاب في مسألته لا يمكن أن يقال له: من أين؟ وكان يرى المصطفى كلّ ليلة في النوم، وكان يرخي الطيلسان على رأسه حتى لا يرى، ولا يرى، وكان لا يدخل الخلاء إلا كل ثلاثة أيام مرة، ويقول: (والله لقد استحييت من الله في كثرة تردّدي للخلاء) .
وقال أشهب بن عبد العزيز: (رأيت أبا حنيفة بين يدي / مالك