فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 410

81 -وَمَالِكٌ وَسَائِرُ الأَئِمَّهْ ... كَذَا أَبُو الْقَاسِمْ هُدَاةُ الأُمَّهْ

وسبعين ومئة، ودفن بالبقيع، وقبره به مشهور. وكان أنس أبوه فقيها. وجدّه مالك كان من كبار التابعين، أحد الأربعة الذين حملوا عثمان إلى قبره ليلا، وغسّلوه، ودفنوه، وجدّه أبو عامر صحابي حضر مع المصطفى مغازيه كلّها إلا بردا. ومالك من أتباع التابعين على الصحيح، وقيل: من التابعين؛ لإدراكه عائشة بنت سعد\ بن أبي وقّاص، وهي صحابيّة، والصحيح أنها تابعيّة.

وأخذ العلم من تسعمئة شيخ، منهم ثلاثمئة من التابعين، وعليه حُمِل قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تنقضي الساعة حتة تضرب أكباد الإبل من كل نحية إلى عالم المدينة يطلبون علمه ) )، وفي رواية: (( يوشك أن تضرب أكباد الإبل يطلبون العلم، فلا يجدون أحدا أعلم من عالم المدينة ) ).

فكانوا يزدحمون على بابه لطلب العلم، وأفتى الناس وعلّمهم نحو سبعين سنة بالمدينة، ومكث خمسا وعشرين سنة لا يشهد الجماعة، فقيل له: ما يمنعك من الخروج؟ فقال: (إن من الأعذار أعذارا لا تذكر) ، وجلس للتدريس، وهو ابن سبع عشرة سنة، وكان يقول: (لا ينبغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت