فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 410

81 -وَمَالِكٌ وَسَائِرُ الأَئِمَّهْ ... كَذَا أَبُو الْقَاسِمْ هُدَاةُ الأُمَّهْ

كاصلبيّ بين يدي أمّه).

وسئل أبو حنيفة عن مالك، فقال: (ما رأيت أعلم بسنّة رسول الله منه) .

وقال الليث بن سعد: (لقيت مالكا بالمدينة، فقلت له: ما لك تمسح العرق عن جبينك؟ فقال: عرقت مع أبي حنيفة، إنه لفقيه يا مصريّ. ثم لقيت أبا حنيفة، فقلت له: ما أحسن قول مالك فيك! فقال له: والله ما رأيتُ أسرع بجواب صادق وزهد تامّ من مالك بن أنس) .

قوله: (وسائر الأئمة) أي: باقيهم، جمع إمام.

وهو لغة: المقتدى به، ذكرا كان أو أنثى، أو غيرهما كالقرآن واللوح المحفوظ، قال تعالى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس: 12] فالمراد به اللوح المحفوظ، ثم أطلق على من بلغ رتبة أهل الفضل، والمراد منهم هنا أكابر المجتهدين كالأئمّة الثلاثة وأضرابهم.

فأحد الثلاثة: أبو عبد الله محمّد بن إدريس بن العبّاس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد الله بن عبد يزيد بن هاشم بن المطّلب بن عبد مناف حدّ النبيّ صلى الله عليه وسلم، وهو ابن عمّ المصطفى، نسبته لشافع؛ لأنه أكرم أجداده، ولأنه صحابيٌّ ابن صحابي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت