2 -عَلَى نَبِيّ جَاءَ بِالتَّوْحِيدِ ... وَقَدْ عَرَى الدِّينُ عَنِ التَّوْحِيدِ.
بأن أطلعه الله على اللوح المحفوظ، فرأى نفسه معدودا من الأنبياء، وحينئذ فلم يُرفع للسماء وعمره ثلاث وثلاثون سنة كما قيل، بل الصّحيح أنه ما رُفع إلا بعد مضيّ ثمانين سنة من النبوّة، وبعد نزوله من السماء يعيش أربعين سنة، فيكون عمره مئة وستين صلى الله عليه وسلم.
قوله: (بالتوحيد)
أي: الشرعيّ، وهو إفراد المعبود بالعبادة مع اعتقاد وحدته ذاتا وصفاتٍ وأفعالا، فقولنا: (إفراد المعبود بالعبادة) أي: عدم الشريك له فيها ظاهرا وباطنا.
وقولنا: (مع اعتقاد وحدته) أي: معرفة وحدته.
والاعتقاد هنا: هو الجزم المطابق للحقّ، إما بكشف، أو دليل