فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 410

2 -عَلَى نَبِيّ جَاءَ بِالتَّوْحِيدِ ... وَقَدْ عَرَى الدِّينُ عَنِ التَّوْحِيدِ.

نبي بالتوحيد في حال خلوّ الدين عن التوحيد إلا نبينا صلى الله عيه وسلم، قال تعالى: {الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ} [المائدة: 19] .

وقوله: (جاء) أي: أرسله الله للثقلين على رأس الأربعين، وقيل: على أول الأحد والأربعين، والصحيح أن الوحي في المنام كان في ربيع الأول، وإتيان جبريل يقظة له بالقرآن كان في رمضان.

واختلف هل ربيع الأول الذي جاء له الوحي فيه مناما هو أول الأربعين، أو الأحد والأربعين، خلاف مبسوط في شرّاح الحديث.

والحكمة في كون النبوّة على رأس الأربعين؛ لأن عندها كمال العقل، وكمال القوة، وليس هذا الأمر مختصّا بنبينا، بل الأنبياء كذلك إلا يحيى وعيسى؛ لقوله تعالى في حق يحيى: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [مريم: 12] ، وقوله تعالى في حق عيسى: {آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} [مريم: 30] هكذا قيل، والحق حتى عيسى ويحيى. وأما قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ} أي: العلم والمعرفة لا النبوة، وقوله تعالى: {وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} من التعبير بالماضي عن المستقبل؛ لتحقُّق الحصول، كقوله تعالى: {أَتَى أَمْرُ اللهِ} {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} . أو المعنى: وجعلني نبيا أي: في علمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت