فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 410

62 -وَجَامِعٌ مَعْنَى الذَّيِ تَقَرَّرَا ...:شَهَادَتَا الإِسْلاَمِ فَاطْرَحِ الْمِرَا

والإرادة العلم والحياة، وكونه قادرا مريدا عالما حيّا، واستلزم ذلك استحالة أضداد ما ذكر عليه، واستحالة الأغراض في الأفعال والأحكام، والتأثير لشيء في الكائنات سواه، وجواز فعل الممكنات أو تركها.

وأمّا السمع والبصر والكلام فمأخوذة من الجملة الثانية؛ لأنّ دليها سمعيّ لا مدخل للعقل فيه. فمعنى (لا إله إلا الله) المطابقي: لا معبود بحقّ إلا الله، ومعناها الالتزامي: لا مستغنيا عن كل ما سواه ومفتقرا إليه كل ما عداه إلا الله؛ فأوّلها تخلية، وآخرها تحيلة، وأوّلها سمّ، وآخرها ترياق. والمنفيّ هو المعبود بحق غير الله في ذهن المؤمن وفي نفس الأمر، لا في ذهن الكافر.

والجملة الثانية: أعني (محمد رسول الله) تفيد ثبوت الرسالة لسيّدنا محمد صلى الله عيه وسلم، فاستلزم ذلك وجوب الصدق له فيما جاء به والأمانة والتبليغ والفطانة، واستحالة أضدادها، وجواز الأعراض البشريّة عليه صلى الله عليه وسلم، ومن جملة ما جاء به الأنبياء، فلهم ماله في الواجب والمستحيل والجائز، ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت