62 -وَجَامِعٌ مَعْنَى الذَّيِ تَقَرَّرَا ...:شَهَادَتَا الإِسْلاَمِ فَاطْرَحِ الْمِرَا
جملة ما جاء به الكتب السماويّة والملائكة، وجميع السمعيّات التي ليس للعقل فيها مدخل.
فقد جمعت هذه الجملة الشريفة عقائد التوحيد؛ ولذلك جعلها الشارع ترجمة على ما في القلب من الإيمان، ولم يقبل من أحد الإيمان إلا بها، ويكفي في حصول الذّكر بها والإسلام المعنى الإجمالي، وهو: لا معبود بحقّ إلا الله.
فقول السّنوسي: (فعلى العاقل أن يكثر من ذكرها مستحضرا لما احتوت عليه من المعاني) أي: على سبيل الإجمال؛ لأنه الذي يصحل لكل شخص.
ويترتّب عليه ما قاله/ السّنوسي كما جرت عادة الله في المخلصين في ذكره. وللذّكر شروط وآداب تطلب من كتب القوم.
ثم إن لفظ الجلالة في قولنا: (إلا الله) يصحّ نصبه ورفعه، لكن المختار رفعه؛ لقول ابن مالك:
... ... ... ... وبعد نفي أو كنفي انتخب
إتباع ما اتصل ... ... ... ... ... ...