62 -وَجَامِعٌ مَعْنَى الذَّيِ تَقَرَّرَا ...:شَهَادَتَا الإِسْلاَمِ فَاطْرَحِ الْمِرَا
يستحيل وما يجوز. شرع فيما يتضمّن ذلك، وهما كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان، وهما: (لا إله إلا الله محمّد رسول الله) .
وقوله: (شهادتا الإسلام)
هو مثنّى حذفت ألفه لالتقاء الساكنين، وهو فاعل بجامع سدّ مسدّ الخبر؛ لأن (جامع) مبتدأ معتمد على موصوف محذوف، تقديره: لفظ جامع، أي: شهادتان/ دالّتان عليه، أو من أعظم أجزائه، أو سبب فيه، فالإضافة إمّا من إضافة الدالّ للمدلول، أو الجزء للكل، أو السبب للمسبّب. ووجه كونهما جامعين لمعنى ما تقدّم:
أن الجملة الأولى التي هي: (لا إله إلا الله) تفيد ثبوت الألوهيّة لله، أي: المعبوديّة بحقّ. ووصف الألوهيّة يستلزم وجوب الوجود والقدم الذاتيّ والبقاء والمخالفة للحوادث والقيام بالنفس، فاستلزم ذلك استغناؤه عن كلّ ما سواه، وافتقار كل ما سواه إليه؛ فمن حيث استغناؤه عن كلّ ما سواه استلزم وجوب هذه الصفات الخمسة له، ومن حيث افتقار كل ما سواه إليه استلزم وجوب الوحدانيّة له والقدرة