فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 410

56 -لِلْمُؤُمِنِينَ إِذْ بِجَائِزْ عُلِّقَتْ ... هذِا وَلِلْمُخْتَارِ دُنْيَا ثَبَتَتْ

النار. إلى أن قال في الحديث: فتبقى هذه الأمّة، وفيها منافقوها، فيقولون: لا نبرح حتّى نرى معبودنا، فيتجلّى لهم ملكٌ لو وضعت بحارُ الأرض في نقرة إبهامه لوسعها، فيقول لهم: أنا ربّكم، امتحانا لهم، فيقولون: نعوذ بالله لست ربّنا، فإنّ ربنا لا يتحيّز، وأنت متحيّز، ثمّ يتجلّى لهم ملك آخر لو وضعت بحار الأرض، / ومثلها معها في نقرة إبهامه لوسعها، فيقولون له مثل ما قالوا للأوّل، ثم يتجلّى الله سبحانه وتعالى لهم، فيخرّ المؤمنون سجّدا، فيريد المنافقون السّجود كالمؤمنين فلا يقدرون؛ لأنه يصير ظهورهم طبقا، فينادي المنادي: {وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ} [يس: 59] ، وهذا معنى قوله تعالى {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ... } [القلم: 42] الآية، فكشف الساق عند الخلف مؤوّل بكشف الحجاب أو كما قال.

ولكنّ هذا يقتضي أنّ المنافقين رأوا ربّهم مع المؤمنين، ولكن حجبوا بعد ذلك، فتكون تلك الحجبة حسرة عليهم، وهذا أحد القولين، والحق أنهم لم يروا؛ لقوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] ولا يلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت