37 -وَغَيْرُ عِلْمٍ هذِهِ كما ثَبَتْ ... ثُمَّ الحَيَاةُ مَا بشَيْ تَعَلَّقَتْ
المتعلق لا يوجب اتحاد الحقيقة. وسكت عن وحدة هذه الصفات كالحياة؛ للعلم بها من وجوبها لأخواتها؛ إذ لا فرق.
وأما وجوب التعلق فمستفاد من صيغة الأمر في قوله: (أنط) كما استفيد عدم تناهي متعلقاتها من أداة العموم التي هي (كل) .
قوله: (ثم الحياة ما بشي تعلقت)
أي: لأنها صفة أزلية تصحح لمن قامت به أن يتصف بالصفات المعاني والمعنوية، فهي شرط في الجميع، ولا تقتضي أمرا زائدا غير حصول معناها لمن قامت به.
والدليل عليها: ثبوت تلك الصفات، فحيث ثبتت هذه الصفات دلّ ذلك على ثبوتها.
فتحصل أن / صفات الباري - جل وعلا - من جهة التعلّق أربعة أقسام:
1 -قسم لا يتعلق بشيء: وهو الحياة، والصفة النفسية، والصفات السلبية والمعنوية.
2 -وقسم يتعلق بجميع أقسام الحكم العقلي: وهو العلم والكلام،