36 -وَكُلُّ مَوْجُودٍ أَنِطْ لِلسَّمْعِ بِهْ ... كَذَا الْبَصَرْ إِدْرَاكُهُ إِنْ قِيلَ بِهْ
37 -وَغَيْرُ عِلْمٍ هذِهِ كما ثَبَتْ ... ثُمَّ الحَيَاةُ مَا بشَيْ تَعَلَّقَتْ
قوله: (إن قيل به)
أي: إن الإدراك على القول بثبوته يتعلق بالموجودات، وقيل: إنه يتعلق بالملموسات والمذوقات والمشمومات كما سبق.
وللسمع وما معه ثلاثة تعلقات؟
1 -تنجيزيٌّ قديم: وهو تعلقه بذاته وصفاته.
2 -وصلوحيٌّ قديم: وهو تعلقه بذواتنا وصفاتنا قبل وجودنا.
3 -وتنجيزيّ حادث: وهو تعلقه بذواتنا وصفاتنا بعد وجودنا.
وتعلقاتها مختلفة، ولكل خاصية لم تكن للأخرى، وحقيقة ذلك لا يعلمها إلا الله.
قوله: (وغير علم هذه)
اسم الإشارة مبتدأ عائد على الصفات الأربع، أعنى: الكلام والسمع والبصر والإدراك، يعني أنها مغايرة للعلم في الحقيقة، وكذا بعضها مع بعض.
وقوله: (كما ثبت)
أي: بالأدلة السمعية، ولأن المدلول لغة لكل واحدة غير المدلول للأخرى، فوجب حمل ما ورد على ظاهره حتى يثبت خلافه، واتحاد