22 -وَنَقَصُهُ بِنَقْصهَا. وَقِيلَ: لاَ ... وَقِيلَ لاَ. خُلْفَ كَذَا قَدْ نُقلاَ
أن إيمان الأنبياء ينقص.
أجيب: بأن المعنى: أو لم يكفك إيمانك الكامل؟ قال: بلى، ولكن ليطمئن قلبي برؤية المعجزة الباهرة؛ لتقوم له الحجة على قومه. وتأول أبو حنيفة ومن تبعه أدلة الأولين بأن آية: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [الأنفال: 2] المراد المؤمن به؛ فإن الصحابة كان يتجدد عليهم القرآن والأحكام شيئا فشيئا، فكلما زادت الأحكام زاد علمهم بها.
وتأول الحديث: بأن الزيادة والنقص ترجع إلى الأعمال لا التصديق.
ويرد قوله بأن التصديق مراتب قد تقدمت؛ فإن تصديق المقلد ليس كتصديق العارف بالدّليل، وتصديق العارف بالدليل ليس كتصديق المراقب، وتصديق المراقب ليس كتصديق المشاهد، وتصديق المشاهد ليس كتصديق المستغرق، بل كل واحد أعلى مما قبله.