فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 4800

الآيات التي في سورة آل عمران في هذا الموضع فيها نوع من التنويع والتلوين بين الإفراد والجمع وبين الحاضر والغائب لكن لكلٍ موضعه. ننظر في الآيات يبدأ بقوله تعالى (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(55 ) ) لمّا يقول: (إذ قال) قال للغائب لكن حينما نسمع (إذ قال الله) الله عز وجل حاضر في القلب دائمًا فهو حاضر في قلبك عندما تقول الله الحضور دائم فصار عندك: قال للغائب والله حاضر فلوّنت العبادة بين غائب وحاضر. (يا عيسى إني متوفيك) (إنّي) هنا الإفراد لأن هذا أمر لا يُنسب إلا لله عز وجل. (وجاعل الذين اتّبعوك) نشدد على كلمة (اتبعوك) حتى لا تُفهم خطأ: الذين اتبعوك أي الذين اتبعوا عيسى بمبادئه التي جاء فيها وليست المحرّفة فالكلام عن الذين اتبعوه قبل التحريف. (ثم إليّ مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون) الذي هو خلاف أمته. (فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابًا شديدًا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين) لاحظ الحضور المتكلم الحاضر لماذا؟ لأن العذاب دنيا وآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت