فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 4800

الخلق يأتي بمعنيين في القرآن الكريم:

* أولهما الخلق بمعنى التصرف والإيجاد المطلق وهذا لله تعالى فقط والايجاد من عدم هو فعل الله تعالى فقط كما خلق تعالى آدم وخلق الماء والروح والتراب وكل الموجودات في الكون.

* وثانيهما الخلق بمعنى التصرف والإيجاد المقيّد. وهذا للبشر لأنه يخلق من موجودات في الكون وخلق البشر هو عبارة عن تصوره لشيء ثم يخلق هذا الشيء من خامات موجودة فعلًا.

والفرق بين خلق الله تعالى المطلق وخلق البشر المقيّد هو:

"أن الله تعالى يخلق من عدم أما البشر فيخلق من خامات موجودة في الكون."

"أن خلق الله تعالى يتكاثر لأن الله تعالى خلق الكائنات وأوجد لها القدرة على التكاثر (تكاثر فردي كالخلايا وتكاثر زوجي وغيرها) أما خلق الإنسان فليس له قدرة على التكاثر بنفسه . الاستنساخ لا يعتبر خلقًا وإنما هي خلية تتكاثر والله تعالى هو الذي أعطى هذه الخلية القدرة على التكاثر وليس البشر."

"خلق الله تعالى له القدرة على النمو فيخلق الإنسان طفلًا ثم يكبر فيصبح شابًا ثم يشيخ ويهرم ثم يموت فله عمر محدد وأجل مسمى أما خلق البشر فليس له هذه القدرة على النمو وليس له عمر."

فكلمة خلق تطلق على معنى عام وهو الخلق من عدم وهذه قدرة الله تعالى وحده وتطلق على معنى خاص وهو خلق الإنسان المحدود وهو ليس من عدم وليس له قدرة على التكاثر ولا النمو.

الله تعالى لديه ما يسمى بالحياة وهي تحويل الكائن المادي الصامت الميت إلى حيّ ينمو ويتكاثر أما الإنسان فيخلق تمثال أي الهيئة فقط ولهذا قال تعالى على لسان عيسى - عليه السلام - (وأخلق لكم من الطين كهيئة الطير) في هذه المرحلة خلق عيسى - عليه السلام - هيئة الطير ولم يخلق طيرًا وهذه الهيئة صارت طيرًا بإذن الله في المرحلة الثانية (فيكون طيرًا بإذن الله) سميّ طيرًا لما نفخت فيه الروح بإذن الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت