قائمًا بالقسط أي قائمًا بالعدل القسط هو العدل. قَسَط جار وظلم مصدره القَسْط بفتح القاف وهو الجَوْر والظلم. أقسط أزال الجور والظلم (همزة السلب) اسمه القِسْط بكسر القاف والمصدر إقساط (أفعل إفعال) . القِسط هو العدل (وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا(15) الجن) القاسطون أي الظالمون، (إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ(42) المائدة ) أي الذين يعدلون. إذن قائمًا بالقسط أي قائمًا بالعدل شهد الله وشهدت الملائكة وشهد أولو العلم شهدوا أنه لا إله هو أي شهدوا له بالتوحيد والقيام بالقسط، كونه قائمًا بالقسط، (قائمًا) في أشهر الأعاريب أنها حال لازمة . الأصل في الحال التحول والانتقال سمي حالًا لأنها تتحول، أقبل راكبًا أقبل ضاحكًا، الأصل فيها التحول وقد تأتي الحال لازمة ثابتة في مواطن. الحال يتعلق بالفعل أو ما يشبه الفعل أو فيه معنى الفعل. والأصل فيها أن تكون منتقلة وقد تكون ثابتة لازمة كما قال (قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى(36) آل عمران) أنثى حال ثابتة لأن الأنثى لن تتحول إلى ذكر، جاء مبتسمًا سيتحول الآن مبتسم وسيتغير. إذن هنالك حال لازمة ويقولون خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها (أطول) حال لن تتحول. مسألة اللزوم والانتقال في الحال مخصوصة بالحال نفسها. يقول تعالى (وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا(28) النساء) لن يقوى ، ولدته أعمى لن يُبصر هذه لازمة لا تتحول. إذن ربنا قال قائمًا بالقسط لا ينفك"هو الحق صادقًا"الحق لا يكون كاذبًا إذن هذا الحق لا يتغير إذن (صادقًا) حال لازمة ، (وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا(126) الأنعام) لن يعوجّ. هذه الشهادة أنه لا إله إلا هو قائمًا بالقسط في هذه الحال اللازمة التوحيد والقيام بالقسط على اللزوم.