إذًا هذه أوثق عروة الكلام في العروة الوثقى كلام طويل ولهذا كل نوع من أنواع العبادة هو عروة ونحن قلنا مرة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ {35} المائدة ) كل واحد من هذه الأمة سيأتي يوم القيامة مشهورًا بعمل (إن لكل عبدٍ في السماء صيتًا كصيته في الدنيا) هذا العالم هذا المنفق هذا الصابر هذا المجاهد هذا الكريم هذا البار بوالديه كل واحد له صيت هذه العروة كل واحد له عروته العروة الأساسية لا إله إلا الله وهذه اطمئن ما دمت دخلت بها مصدقًا بها قلبك أو أنك ولدت عليها فلن ترتد أبدًا ارتاح يبقى العمل لا الأولى لا انفصام لها (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا) وهذه شهادة من رب العالمين الثانية قال من يعمل صالحًا ويسلم وجهه استمسك بالعروة الوثقى (وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ) لكنه ما قال لا انفصام لها لأنك قد تنفصم يا ما ناس راحوا ورجعوا وراحوا ورجعوا وراحوا ورجعوا ويختم له إن شاء الله على خير وبخير. هكذا هي مسألة الفرق بين آيتين آية قال (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا) وآية قال فقط (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ) ما وصفها بأنها لا انفصام لها لأنها قد تفصم وعليك أن تعود لها مرة أخرى .
* ما دلالة (فقد) في قوله تعالى (فقد استمسك بالعروة الوثقى ) ؟ ( د. فاضل السامرائي )