حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) سورة البقرة آية 238،بلغ عدد تفسيرات العلماء لمعنى الصلاة الوسطى حوالي 32 تفسيرًا منهم من قال أنها صلاة العصر ومنهم من قال الجمعة ومنهم من قال أنها صلاة كانت مفروضة سابقًا وهناك مدرستين في التفسير مدرسة أهل الفقهاء ومدرسة أهل الحديث فالفقهاء قالوا أنه صلاة الفجر مستندين إلى حديث عن السيدة عائشة رضي الله عنها وأهل الحديث يقولون إنها صلاة العصر مستندين إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بني قريظة"شغلونا عن صلاتنا الوسطى"إنما يوجد رأي آخر يقول إن الصحابة لم يسألوا عن هذه الآية فاعتبروا أن كل صلاة هي صلاة وسطى فهؤلاء سمعوا وفهموا وطبّقوا بدون اعتراض ولا جدل. وبعض العلماء يقولون أنه بما أن عدد الصلوات في اليوم خمسة والله تعالى يقلّب الليل والنهار أي أنه لا توجد نقطة ابتداء أو انتهاء كالدائرة فتكون صى ة الفجر هي الوسطى بين العشاء والظهر (أي الليل والنهار) والظهر وسطى بين طرفي النهار (الصبح والعصر) والعصر وسطى بين وقتي الليل والمغرب وسطى بين طرفي الليل والعشاء وسطى هذا من حيث الترتيب وبعض الناس قالوا وسطى من حيث الوصف فهي تفيد الأفضلية والخيرية والفضيلة هي وسط بيم رذيلتين فالشجاعة فضيلة بين التهور والجُبن والكرم فضيلة بين الاسراف والبخل والتدين وسط بين الافراط والتفريط ولهذا قال تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) فالوسطية تركز للفضيلة فالصلاة الوسطى هي الصلاة الفاضلة .