غاية الرقيّ أخذوا أنفسهم يعني الأنبياء والصدّيقين ومن على شاكلتهم من أتباعهم ولهذا اختص هؤلاء (لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) بيانًا وإظهارًا لقدرهم عند الله عز وجل حيث خاطبهم الله خطابًا حاضرًا مباشرة وجهًا لوجه. إذًا عرفنا الفرق بين يكلف وتكلف ونكلف الخ.
* ما دلالة كلمة (تضار) فى قوله تعالى (لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ(233) البقرة ) ؟
(د. فاضل السامرائي)
قال تعالى (وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ(282) البقرة ) و (لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ(233) البقرة ) هذا حكم شرعي. (وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ) (لا) ناهية وليست نافية بدليل الراء في (يضارَّ) مفتوحة . هل هي لا يضارَر؟ أي لا يضره أحد أو لا يضارِر، هو لا يضر أحدًا؟ محتمل أن الكاتب والشهيد يضغط عليه ويضر عليه ويهدد فيغير من شهادته يحتمل هذا المعنى أو أن الشهيد لا يريد أن يشهد لأسباب في نفسه، يغير في الشهادة . لا يضارَر أو لا يضارِر؟ لو أراد أن يقيّد كان يقول ولا يضارَر فيكون قطعًا هو المقصود (نائب فاعل) لو أراد أن الكاتب هو الذي يُضرِ يقول لا يضارِر. مع أن الله سبحانه وتعالى قال في القرآن (ومن يرتدد) في مكان وقال (ومن يرتد) في مكان آخر (من يشاقق) و (من يشاق) بدل أن يقول ولا يضارِر أو ولا يضارَر جاء بتعبير يجمعهما معًا يريد كلاهما. إذن لو فك يجعل هناك عطف لكنه أوجز تعبيرًا ويجمع المعاني ويسمى التوسع في المعنى .