في هذا إيحاء للأب وتذكير له بأن هذا الولد لك وهذه المنافع التي تقدمها لزوجك المطلقة منجرّة إليه وهذا الطفل مآله إليك فأنت الأجدر لإعاشته ولتهيء أسباب الحياة الكريمة له ولأمه.
د.أحمد الكبيسي:
يقول رب العالمين وصّى بالوالدين (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا {15} الأحقاف) الخ وكلنا نعرف ما هي قيمة الوالدين؟ يقول فقط مرة واحدة سمّى الوالد والوالدين والأب سمّاهم، مرة واحدة قال (الْمَوْلُودِ لَهُ {233} البقرة ) لم يقل الوالد بل المولود له عندما تكلم عن واجب المطلِّق تجاه زوجته المطلقة وابنه الرضيع قال (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ {233} البقرة ) لم يقل وعلى الأب يقول كأن الله سبحانه وتعالى يقول لهذا المطلِّق الذي طلق زوجته يقول له أنت آخر من يتكلم عن هذا الموضوع لقد طلقت زوجتك ولم تقم بدورك الصحيح في التقويم ولم تستطع أن تمسك عليه زوجك وولدك فمن تراه الآن سيربيه لك؟ ومن الذي سيغرس فيه الدين؟ وقد تتزوج أمه وهو لا يزال في حضنها فلا يحسن الزوج معاملة ولدك أي إن الحديث الموجه إليك يحمل عبارات اللوم الشديد والاستخفاف والتوبيخ ذلك لأنه في اغلب الأحوال غلّب مصلحته على مصلحة ولده ولذلك جاء الكلام عنه بالمولود له ما قال الوالد الأب أبدًا لومًا واستخفافًا لأنه لم يقم بحق القوامة والتقويم ولكن الله تعالى أمره بالإنفاق على ولده وسماه المولود له، مداخلة في غاية الروعة ومقبولة ومعقولة جدًا جدًا.
* (لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ(233) لم لم يقل ولا والد بولده بدل ولا مولود له بولده؟
( د. فاضل السامرائي)