فى الآية يتكلم عن جماعة مضوا (حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ) بالنصب إذن هذا بعد إصابة البأساء والضراء والزلزال يعني البأساء والضراء والزلزال ثم قال الرسول، إذن استقبال لما بعد الإصابة ، إذن هذا مستقبل بالنسبة لإصابة البأساء والضراء نفهم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما قالها إلا بعد البأساء والضراء والزلزال إذن هذه منصوبة لأن القول يكون بعد البأساء والضراء. (حتى يقولُ) هذا ماضي بالنسبة للإخبار عنهم لأن الإخبار كله وقع فأنت الآن تخبر عن أمر ماضي وقع، البأساء حدثت والرسول - صلى الله عليه وسلم - قال هذا الكلام أنت تتكلم عن تاريخ فلما قال (حتى يقولُ) هذا إخبار عما وقع عن حادثة ماضية كلها وقعت فيقوله بالرفع. إذن هناك أمران إذا كان الاستقبال لما بعد الإصابة يقول (حتى يقولَ) بالنصب، وإذا كان إخبار عن كل الحوادث يقولها بالرفع (حتى يقولُ) . إذن (حتى يقولَ) هذه بالنسبة إلى بعد الإصابة بالبأساء والزلزال ونفهم أن الرسول لم يقل بعد أما إذا جاءت بالرفع فتكون البأساء حدثت والرسول - صلى الله عليه وسلم - قالها وتاريخ يُذكر.
أليس هذا يتعارض مع بعض؟ القرآن ماذا يريد أن يقول؟ هل قالها الرسول قبل البأساء أو بعد؟
هذه فيها جانبان جانب أنه ذكر حالة الرسول - صلى الله عليه وسلم - قبل القول فنصب وذكر حال الإخبار عنها بعد القول فرفع ولا يوجد تعارض بين القراءتين وإنما ذكر حالتين حالة قبل القول وحالة إخبار بعد القول.
* ما دلالة الفعل زلزلوا في قوله تعالى (وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ) ؟
(ورتل القرآن ترتيلًا)
انظر أخي المؤمن كيف عبّر الله عن شدة المصاب بقوله (وزلزلوا) وهذا الفعل يدلك على شدة اضطراب نظام معيشتهم لأن الزلزلة تدل على تحرك الجسم في مكانه بشدة والتضعيف في الفعل زلزلوا يدل على تكرر هذا الحدث.