الحمد مع إشتقاقاتها وردت كثيرًا في القرآن الكريم. أحصيناها على محمد فؤاد عبد الباقي (المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم) وردت في 67 موضعًا. الشكر استعمل كثيرًا في القرآن فهل نقول الشكر لله بدل الحمد لله؟ قلنا الحمد يقتضي المحبة والتعظيم والشكر ليس فيه ذلك. حينما تشكر إنسانًا ليس شرطًا أن تعظّمه أو تحبه. يمكن أن تشكره لشيء فعله لك. لو قلنا الشكر لله سنفتقد هذه الخاصية أو الميزة في كلمة الحمد. الأمر الآخر: الشكر إنما يكون على نعمة أُنعِم بها عليك فتشكر (ولئن شكرتم لأزيدنكم) وتشكر الإنسان الذي يقدم لك خدمة أما الإنسان الذي يقدم خدمة لإنسان لآخر فأنت لا تشكره. بينما الحمد يكون لما أصابك وما اصاب غيرك من نِعَم فالحمد أوسع من الشكر. ومن أجل ذلك كان إختيار الحمد أولى من لفظة الشكر. مسألة المكروه يقول الناس (الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه) معناها أنك لا تحمده بسبب المكروه ولكن تحمد الله سبحانه وتعالى فيما تعتقد أنه مكروه وهو في حقيقته خير لك لأن الله سبحانه وتعالى لا يختار لعبده المؤمن إلا الخير (وعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرا) إذا وقع لك شيء تراه مكروهًا في نفسك كُن مطمئنًا وواثقًا أن الخير فيما إختاره الله عز وجل لك وإن كان في ظاهر الأمر ليس فيه خير. وهذا من التجربة وجدت أن كثيرًا من الأحيان عدة حالات في حياتي الشخصية مرت بي أقول الحمد لله هذا فيه خير لكن في داخل نفسي أقول بالحسابات ليس فيه خير أين الخير؟ هكذا تحدثني نفسي في داخل نفسي لا أرى فيه خيرًا لكن ثقتي بالله أن أقول فيه خير ثم تمضي الأيام ويثبت لي بعد ذلك أن الخير فعلًا في ذلك الذي وقع وليس الذي كنت أتمناه أو أريده. لذلك نقول للناس (الذي لا يحمد على مكروه سواه) لا تعتقد كراهته وإنما تقول هو سبحانه إختار لي ما هو خير لي في ديني وفي دنياي.
الحمد والثناء: