في الآية الأولى ) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا) لو نظرنا في الإعراب: الإشارة (هذا) هو يشير إلى شيء. كلمة (هذا) صارت المفعول الأول لفعل (اجعل) و (بلدًا) المفعول الثاني و (آمنا) صفته، أي صيّره بلدًا إذن لم يكن بلدًا إذن هو أشار إلى موضع المكان أو الوادي الذي وصفه في آية أخرى (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ) فاجعل هذا بلدًا، ثم وصف البلد بأنه آمن فكلمة (آمنا) ستكون صفة للبلد. هذا كان في أول السُكنى في بداياته: إسماعيل - عليه السلام - كان قد شبّ حديثًا عن الطوق وبدأ الناس يجتمعون حوله وأمه والماء الذي ظهر فما كان بلدًا فكأنه قال: اجعل هذا الموضع بلدًا.