فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 4800

كل الأديان تدور حول أنه لا إله إلا الله لا أصنام ولا أبناء ولا مخلوقات ولا بشر مع الله، الله وحد هذه القضية الرئيسية من رب العالمين (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ {25} الأنبياء) هذه القضية المشتركة بين كل الأنبياء (بَعْدَ الَّذِي) هنا (بَعْدِ مَا) و (مِنْ بَعْدِ مَا) بعد ما لأن هذه قضية نسبية فقط تحويل قبلة كانت إلى بيت المقدس صارت إلى بيت الكعبة وبقي المسيحيون واليهود إلى بيت المقدس كل واحد عنده قبلته فقضية جزئية . لاحظ إذن هذا الفرق بين بعد الذي وبعد ما فإذا دخلت (من) معناها الحساب من ساعة نزول العلم هكذا بهذه البساطة .

إذن هذا الفرق في كل القرآن الكريم بين ما والذي. يعني هما آيتان تقريبًا الواحدة وراء الأخرى بينهم آية واحدة فرق لماذا (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) يعني جئت لك بجزئية عن القبلة (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) هذا (ما جاءك من العلم) بالقبلة ، الثانية (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ) بكل الإسلام بكل ما يريدون بكل التشريعات (بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) هذا القرآن كله، كله جاءك ولهذا هذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولكن لأمته أيضًا وما أكثر الذين في تاريخنا القديم والمعاصر من ترك كل هذا وذهب يقلِّد ما عند اليهود والنصارى وهذا موجود إلى اليوم وإلى يوم القيامة . فالخطاب لهؤلاء الذين تركوا كل دينهم واتّبعوا ما يأمر به اليهود والنصارى حينئذٍ هذا (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت