جاء في التفسير الكبير:"وقوله (واحدة ) تأكيد لكون الأمر هينًا عند الله. وقوله (فإذا هم خامدون) فيه إشارة إلى سرعة الهلاك فإن خمودهم كان مع الصيحة وفي وقتخا لم يتأخر".
وجاء في البحر المحيط في قوله (فإذا هم خامدون) :"أي فاجأهم الخمود إثر الصيحة لم يتأخر". وجاء في روح المعاني:",إن نافية وكان ناقصة واسمها مضمر وصيحة خبرها أي ما كانت هي أي الأخذة أو العقوبة إلا صيحة واحدة . و (إذا ) فجائية وفيها إشارة إلى سرعة هلاكهم بحيث كان مع الصيحة وقد شبهوا بالنار على سبيل الاستعارة المكنية".
وقال (خامدون) إشارة إلى سرعة هلاكهم وإنطفاء حياتهم كانطفاء السراج. واختيار هذا الوصف أحسن اختيار فإنه مأخوذ من خمود النار وهو سكون لهبها وذهاب حسيسها يقال"خمدت النار تخمد خمودًا سكن لهبها ولم يطفأ جمرها. وهمدت همودًا إذا أطفئ جمرها البتة وأخمد فلان ناره وقوم خامدون لا تسمع لهم حسًّا. جاء في التنزيل العزيز (إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون) . قال الزجاج:"فإذا هم ساكتون قد ماتوا وصاروا بمنزلة الرماد الخامد الهامد". وفي القاموس المحيط:"خمدت النار طنصر وسمع خمدًا وخمودًا سكن لهبها ولم يطفأ جمرها"وفي المصباح المنير:"خمدت النار خمودًا من باب قعد ماتت فلم يبق منها شيء قيل سكن لهبها وبقي جمرها". وفي أساس البلاغة:"نار خامدة وقد خمدت خمودًا سكن لهبها وذهب حسيسها"."
يتضح مما مر أن الفعل خمد يحمل المعاني الآتية:
1 -يقال خمدت النار أي سكن لهبها ولم يطفأ جمرها
2 -وقيل أيضًا خمدت النار إذا ماتت ولم يبق منها شيء
3 -ويقال خمد القوم إذا سكتوا فلم يسمع لهم حسًا
4 -وخمد القوم سكتوا وماتوا وصاروا بمنزلة الرماد الخامد الهامد
أما همود النار فهو انطفاؤها وعدم بقاء أثر منها.
جاء في لسان العرب:"همدت النار همودًا طفئت طفوءًا وذهبت البتة فلم يبن لها أثر.."
الأصمعي: خمدت النار إذا سكن لهبها وهمدت همودًا إذا طفئت البتة""