فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 4800

هذه الكلمات هي من لهجات مختلفة فليس بينها فروق ويستدلون بكلمة السكين والمُدية . نجمع كل الآيات التي فيها كلمة عقب ومشتقاتها عقاب وعاقبة وعوقب ومعاقبة بكل إشتقاقاتها وكذلك كلمة عذّب عذاب يعذب معذب تعذيبًا يعذبون. الذي وجدناه في هذا أن العقاب وما إشتق منه ورد في 64 موضعًا في القرآن الكريم والعذاب وما إشتق منه ورد في 370 موضعًا. فلما نظرنا في الآيات وجدنا أن هناك تناسبًا بين الصوت والمعنى: هو العذاب عقاب والعقاب عذاب أنت عندما تعاقب إنسانًا تعذّبه بمعاقبته والعذاب نوع من العقوبة أنك تعذّب إنسانًا كأنك تعاقبه. لكن لاحظ لما نأخذ الفعل عقب كيف ننطق القاف؟ القاف يسمونه شديدًا يعني يُولد بإنطباق يعقبه إنفصال مفاجيء مثل الباء، بينما الذال المشددة فيها رخاوة وفيها طول. من هنا وجدنا أن كلمة العقاب تكون للشيء السريع والسريع يكون في الدنيا لأن القاف أسرع. والذال فيها امتداد، هذا الامتداد يكون في الدنيا والآخرة ، العذاب يأتي في الدنيا ويأتي في الآخرة . عندما نأتي إلى الآيات نجدها تتحدث عن عقوبة للمشركين في الدنيا يسميه عذابًا وفي الآخرة يسميه عذابًا ولا يسميه عقابًا في الآخرة لا يسميه عقابًا (فعذبهم بدخول النار) . أما العقاب ففي الدنيا. هذا من خلال النظر في جميع الآيات لكن هناك نظرية تحتاج لتنبيه أنه لما يأتي الوصف لله عز وجل لا يكون مؤقتًا لا بدنيا ولا بآخرة فلما يقول: (والله شديد العقاب) هذه صفة ثابتة عامة يعني هذه صفته سبحانه لكن لما يستعمل كلمة العقاب مع البشر يستعملها في الدنيا لم تستعمل في الآخرة . كذلك العذاب استعملها للعذاب في الدنيا وفي الآخرة واستعملها (وأن الله شديد العذاب) لأن العقاب فيه سرعة وردت في القرآن (إن ربك سريع العقاب) وليس في القرآن سريع العذاب. لذلك بعض الآيات التي تؤكد هذا الذي بيّناه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت