فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 4800

في آية البقرة لم يقل (فقد استمسك بالعروة الوثقى ) كما ذكر في آية لقمان وإنما ذكر الأجر لأنه ليس في الآية تفويض أمر، ذكر الأجر. قال (من يسلم وجهه لله فقد استمسك بالعروة الوثقى ) وقال (ومن أسلم وجهه لله فله أجره عند ربه) أيها أعلى العاقبتين؟ العاقبة في البقرة أعلى ، جعل الأجر مع الإسلام لله والإخلاص لله أن يكون سالمًا خالصًا لله جعل عاقبته الأجر (فله أجره عند ربه) ناسب بين علو الأجر وبين معنى دلالة الإسلام لما جعل نفسه خالصًا له لأننا قلنا أسلم لله أي جعل نفسه خالصًا لله ليس لأحد آخر فيه نصيب هذا عاقبته (فله أجره عند ربه) ذاك بمعنى التفويض قال (فقد استمسك بالعروة الوثقى ) ، لما جعل نفسه خالصًا لله قال (فله أجره عند ربه) جعل هذه عاقبته. بالمناسبة أذكر مسألة عرضًا في السابق أذكر حادثة كثيرًا ما كنت أدعو الله إني أسألك الفردوس الأعلى فجاءني زمن كنت دائمًا أقول هذا الدعاء رأيت في المنام كأني في يدي كتاب من كتاب الله ليس هو القرآن ولا التوراة ولا الإنجيل (وقد قرأتها جميعًا عندما ألّفت كتاب نبوءة محمد من الشك إلى اليقين) كأني أقرأ كتاب من كتاب الله مكتوب فيها"إن الذي يسأل الفردوس الأعلى عليه أن لا يدع حظًا لنفسه"بمعنى أن تجعل كل شيء لله خالصًا أن يجعل نفسه خالصة لله وأن لا يدع حظًا لنفسه، هذا ما قرأت.

في كلا الآيتين من أسلم لله وأسلم إلى الله كلاهما محسن لذلك قال القدامى أسلم لله أعلى من أسلمت إلى الله كما قال الرازي واختلف الأجر وكل أجر مناسب لكل واحد ذاك فوض أمره إلى الله فقد استمسك بالعروة الوثقى وذاك جعل نفسه خالصًا لله فله أجره عند ربه وكونه مسلم دخل في الإسلام.

د.أحمد الكبيسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت