ربنا سبحانه وتعالى استأثر بالعلم والقدرة لأنه أول مرة ذكر علم الساعة (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) ثم قال بعدها (وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ) يعني هو لم يذكر علة نزول الغيث ما قال ويعلم نزول الغيث لكن قال (وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ) لأن تنزيل الغيث هو الذي يعني العباد وليس العلم به بمعنى تنزيل الغيث هو الذي فيه حياتهم ومعاشهم فإذن هو ذكر ما هو أمس بحياة الناس ونعمة الله عليهم الغيث تتم به مصالحهم وحياتهم فاختار ما هو أدل على النعم قال (وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ) . علم الساعة بعد زوال هؤلاء وذهباهم بقرون، في حياتهم الحالية يعنيهم للتذكر وأخذ العبرة أما موعدها فلا يعنيهم، نزول الغيث يعنيهم هم لذلك ذكر ما هو أدل على النعمة فقال (وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ) قال ينزل بالمضارع لأن هذا يتكرر ويتجدد وكذلك قال (وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ) لأن هذا متجدد أيضًا الأرحام مستمرة في كل لحظة يحصل ما في الأرحام.