هو سبحانه عزيز بقدرته التي لا تحد وعلمه الذي لا ينتهي وبخزائنه التي لا تنفد وحكيم لا يصدر فعله إلا عن حكمة . لو قرأنا الآية (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) والآية السابقة قال تعالى (وهو العزيز الحكيم) من دون تأكيد. هذه الآية في الآخرة (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ(8) خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9 ) ) في الآخرة معلوم واضح أنه لا يبقى عزيز إلا هو ولا حاكم إلا هو حصرًا أما في الدنيا نرى أشخاصًا أعزة وحكام وملوك يتدأولون هذا في الدنيا أما في الآخرة فهو العزيز الأوحد وهو الحكيم الأوحد وهذا معلوم للجميع هذا يوم لا ينطقون يوم يقوم الروح والملائكة صفًا لا يتكلمون، هناك يظهر للجميع وهو معلوم أنه العزيز الأوحد لا عزيز سواه ولا حكيم سواه لذلك عرّف (هو العزيز الحكيم) حصرًا لا عزيز سواه حصرًا فالتعريف هنا يفيد الحصر.