فهرس الكتاب

الصفحة 4041 من 4800

العزيز هو الغالب الممتنع والحكيم فيها احتمالين الحكيم قد يكون من الحكم ومن الحكمة . العزيز الحيكم هو يفعل ذلك لا يمنع من تنفيذ وعده مانع لأنه الغالب الممتنع الحاكم وأحيانًا يكون العزيز غير حاكم والعزة درجات. حتى في حياتنا الدنيا أعلى درجات العزة أن يكون حاكمًا لكن ليس كل عزيز حاكمًا، أعلى الأعزاء أن يكون حاكمًا هذا منتهى العزة وكل حاكم عزيز وليس كل عزيز حاكم. فهنا جمع تعالى منتهى العزة العزيز الحكيم. والحكيم لها هنا دلالتان: الحكيم من الحُكم منتهى العزة لا يمنعه مانع لأن بيده كل شيء ومن الحكمة عزيز حاكم حكيم في تصرفاته وإراداته لأن الحاكم إذا لم يكن حكيماُ كان ذلك تهورًا. الحكمة المفروض أنها من مستلزمات الحُكم فالنمرود كان حاكمًا لكنه لم يكن حكيمًا هنالك كثير ممن نرى ونقرأ يكونوا حاكمين ليس ليس حكماء فإذن هذا حكمه سيكون وبالًا على الآخرين. في الآية الحكيم لها الدلالتان للتوسع في المعنى . في اللغة قد يأتي بوصف له أكثر من دلالة هي كلها مرادة إذا لم يكن قرينة سياقية تحدد معنى محددًا. مثلًا قوله تعالى (بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا(15) الفتح) قليلًا من ماذا؟ قليلًا من الفقه أو قليلًا من الأمور؟ هي كلها مرادة لأنه لو أراد لقال فقهًا قليلًا أو أمرًا قليلًا، (فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلًا وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا(82) التوبة ) هل هو قليل من الوقت أو قليل من الضحك لذا لما نعرب قليلًا نعربها إما مفعول مطلق (ضحكًا قليلًا، صفة وناب عن المصدر صفته هذا مفعول مطلق) وإما ظرف زمان أي وقتًا طويلًا. لم يحدد وقتًا قليلًا أو ضحكًا قليلًا، (وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا) بكاء كثير وزمن كثير طويل فجمع الإثنين. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت