مناهج الحياة: (اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضآلين) .
وكل ما يأتي في كل سور وآيات القرآن هو شرح لهذه المحاور الثلاث.
تذكر سورة الفاتحة بأساسيات الدين ومنها:
شكر نعم الله (الحمد لله) ،
والإخلاص لله (إياك نعبد وإياك نستعين) ،
الصحبة الصالحة (صراط الذين أنعمت عليهم) ،
وتذكر أسماء الله الحسنى وصفاته (الرحمن الرحيم) ،
الاستقامة (اهدنا الصراط المستقيم) ،
الآخرة (مالك يوم الدين) ويوم الدين هو يوم الحساب.
أهمية الدعاء،
وحدة الأمة (نعبد، نستعين) ورد الدعاء بصيغة الجمع مما يدل على الوحدة ولم يرد بصيغة الإفراد.
وسورة الفاتحة تعلمنا كيف نتعامل مع الله فأولها ثناء على الله تعالى (الحمد لله رب العالمين) وآخرها دعاء لله بالهداية (اهدنا الصراط المستقيم) ولو قسمنا حروف سورة الفاتحة لوجدنا أن نصف عدد حروفها ثناء (63 حرف من الحمد لله إلى إياك نستعين) ونصف عدد حروفها دعاء (63 حرف من(اهدنا الصراط) إلى (ولا الضآلين) وكأنها إثبات للحديث القدسي: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين قال الله عز وجل: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم قال الله عز وجل: أثنى علي عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال عز وجل: مجدني عبدي، وقال مرة فوض الي عبدي، فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل) فسبحان الله العزيز الحكيم الذي قدّر كل شيء. وقد سئل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لماذا يقف بعد كل آية من آيات سورة الفاتحة فأجاب لأستمتع برد ربي.
إذن سورة الفاتحة تسلسل مبادئ القرآن (عقيدة ، عبادة ، منهج حياة ) وهي تثني على الله تعالى وتدعوه لذا فهي اشتملت على كل اساسيات الدين.