فهرس الكتاب

الصفحة 3392 من 4800

ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (62 ) ) الناصِر لمن بُغيَ عليه والذي يولج الليل والنهار والسميع البصير أليس هو العلي الكبير؟ بلى.

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ(63 ) ) لطيف أي متفضِّل على العباد يلطف بهم بإيصال منافعهم أن تصبح الأرض مخضرة هذا من لطفه سبحانه بالخلق. خبير أي عليم بدقائق الأمور. وبمصالحهم يلطف عن خبرة بالمقادير التي يفعلها وعن حكمة . إذن عندما أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة هذا لطف بالعباد كلهم وعليم بالمقادير إذن هو خبير لطيف يرفق بعباده.

(لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ(64 ) ) الذي له ما في السماوات والأرض من أغنى منه؟! لا أحد، وقطعًا هو سبحانه الغني الحميد. الحميد هو المحمود في غِناه. لأن أحيانًا يكون الشخص محمودًا في فقره ولا يُحمَد في غناه لأنه قد يتغير وكثير من الناس تغيروا لما صاروا أصحاب أموال أما الله سبحانه وتعالى فهو المحمود في غناه وفي كل شيء ولذلك كثيرًا ما يجمع الغني والحميد في القرآن (فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ(12) لقمان) (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ(26) لقمان). أما سبب الاختلاف في التوكيد نشرحه في وقت آخر.

الآية الأخيرة (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ(65 ) ) لو لم يرأف بهم ما أمسك السماء. إذن هذا التسخير سخر لكم ما في الأرض والبحر ويمسك السماء هي كلها رأفة ورحمة إذن رؤوف رحيم مناسبة للآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت