فهرس الكتاب

الصفحة 3199 من 4800

أولًا ما الفرق بين الحشر وسيق؟ نحشر معناه نجمع، الحشر من معانيه الجمع (وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ(17) النمل) (فَحَشَرَ فَنَادَى(23) النازعات) (وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ(111) الأعراف) الحشر له معاني. إذن معنى حشر جمع ربنا قال يوم الجمع يوم الحشر ويأتي بمعاني أخرى لكن المعنى المشهور جمع. السَوْق ليس بالضرورة جمع فقد تسوق واحد أو اثنين أو أكثر. هناك قال (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا(85 ) ) الوفد لا بد أن يكتمل أفراده، إذن هو بعد الاكتمال يصير الحشر، الوفد يجب أن يكتمل. أما في الزمر قال (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا(73 ) ) إذن ليسوا مجموعين، الزمر يعني جماعات جماعات، الزمرة الجماعة ، زمرًا يعني جماعات جماعات ليسوا وفدًا مجموعين إلى أن يكتملوا فيصيروا وفدًا فيحشرهم. يعني الذين اتقوا سيصبحوا زمرًا لأنهم ليسوا بدرجة واحدة فيُساقون زمرًا حتى إذا اكتملوا حُشِروا وفدًا يصيروا وفدًا الزمر ليس وفدًا لا بد أن يكتمل. في مريم قال (إلى الرحمن) وليس إلى الجنة أما في الزمر فقال إلى الجنة (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا(73 ) ) الوفد للإكرام هذا بعد الحساب بعد أن يساقوا زمرًا إلى الجنة يذهبون وفدًا إلى الرحمن تكريمًا لهم. مرحلة بعد مرحلة لا يصح أن نضع واحدة مكان أخرى ، لا يجوز، الوفد لا بد أن يُجمَع فقال يحشر والسَوْق للزمر اكتمل هؤلاء المتقون يجمعهم فيحشرهم فيُذهَب بهم إلى الرحمن وفدًا. هم بداية زمر جماعات سيقوا إلى الجنة اجتمعوا هناك فكوّنوا وفدًا فحشروا إلى الرحمن. كل كلمة لها دلالتها.

سؤال: إذن كل كلمة فيها ملمح دلالي خاص بالمقام السياقي الذي يود الله تبارك وتعالى التعبير عنه؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت