هنالك أكثر من تعبير أشكل عليّ وكنت أحلّه، لكن الذي أشكل عليّ مدة طويلة أكثر من سنة ونصف وربما سنتين هو قوله تعالى (لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) من حيث التأليف والتركيبة البيانية . عدة أسئلة دارت في الذهن في حينها هو قال (لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) لماذا لم لا يخافون كما قال لا هم يحزنون؟ (لا خوف عليهم) بالاسم و (ولا هم يحزنون) بالفعل؟ لماذا هذه المخالفة ؟ ولم يقل مثلًا لا خوف عليهم ولا حزن؟ ثم لماذا خصص الحزن بتقديم (هم) (ولا هم يحزنون) ؟ لماذا لم يخصص الخوف قال ولا عليهم خوف مثلًا؟ قدّم (هم) في (ولا هم يحزنون) لماذا لم يقل لا عليهم خوف ولا هم يحزنون؟ ثم (لا خوف عليهم) الاسم مرفوع وهنالك قراءة لا خوفَ بالفتح فلماذا فيها قراءتين؟ إذا كان مقصود نفي الجنس فلماذا فيها قراءتين؟ هذه كانت أسئلة شغلت ذهني كثيرًا.