لكن جاءت (إن الله مع) وإذا نظرنا في الآية التي سبقتها (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ {126} ) فقوله تعالى (بمثل ما عاقبتم) بمعنى من عاقب يمثل ما عوقب به فقد اتقى، وقوله (ولئن صبرتم لهو خير للصابرين) هذه أفضل من (وإن عاقبتم) والصبر هو من الإحسان. والتقوى هي أن لا يراك الله حيث نهاك ولا يفتقدك حيث أمرك. فالذين هم محسنون هم حالة أعلى من الذين اتقوا فجاء بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت في صفة المحسنين.