الهداية مع اللام لم تستعمل مع السبيل أو الصراط ابدا في القرآن لأن الصراط ليست غاية انما وسيلة توصل للغاية واللام انما تستعمل عند الغاية . وقد اختص سبحانه الهداية باللام له وحده أو للقرآن لأنها خاتمة الهدايات كقوله (ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم) (الإسراء آية 9) وقوله (يهدي الله لنوره من يشاء) (النور آية 35) .
قد نقول جاءت الهدايات كلها بمعنى واحد مع اختلاف الحروف.
(قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق احق أن يتبع امن لا يهدي الا أن يهدى) (يونس آية 35) .
جاءت يهدي للحق المقترنة بالله تعالى لأن معنى الآيات تفيد هل من شركائكم من يوصل إلى الحق قل الله يهدي للحق الله وحده يرشدك ويوصلك إلى خاتمة الهدايات، يعني أن الشركاء لا يعرفون اين الحق ولا كيف يرشدون إليه ويدلون عليه.
(يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم) (المائدة آية 16) .
استعمل الهداية معداة بنفسها بدون حرف واستعملها في سياق واحد مع الفعل المعدى بالى ومعنى الآيات انه من اتبع رضوان الله وليس بعيدا ولا ضالا استعمل له الفعل المعدى بنفسه والذي في الظلمات هو بعيد عن الصراط ويحتاج إلى من يوصله إلى الصراط لذا قال يهديهم إلى صراط مستقيم (استعمل الفعل المعدى بإلى) .
نعود إلى الآية (اهدنا الصراط المستقيم) (الفعل معدى بنفسه) وهنا استعمل هذا الفعل المعدى بنفسه لجمع عدة معاني فالذي انحرف عن الطريق نطلب من الله تعالى أن يوصله إليه والذي في الطريق نطلب من الله تعالى أن يبصره باحوال الطريق والثبات والتثبيت على الطريق.