فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 4800

الذي يبدو والله أعلم أن المطهّرون هم الملائكة لأنه لم ترد في القرآن كلمة المطهرين لغير الملائكة ، والمُطهّر اسم مفعول وهي تعني مُطهّر من قِبَل الله تعالى. بالنسبة للمسلمين يقال لهم متطهرين أو مطّهّرين كما في قوله تعالى (اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ(222) البقرة ) و (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ(108 ) ) ومتطهرين أو مطّهّرين هي بفعل أنفسهم أي هم يطهرون أنفسهم.

لمّا وصف الله تعالى نساء الجنة وصفهم بقوله تعالى (وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(25) البقرة ) فلم ترد إذن مطهّرون إلا للملائكة ولذلك هذا المعنى يقوّي القول أن المقصود في الآية الكتاب المكنون الذي هوفي اللوح المحفوظ وليس القرآن الذي بين أيدينالأكثر من سبب والله أعلم.

* ما دلالة البناء للمجهول في قوله تعالى (رُزِقوا) ؟

(د. فاضل السامرائي)

الله تعالى ينسب النعمة والخير إلى نفسه ولا ينسب الشر لنفسه (وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوسًا {83} الإسراء) . أما في الجنة حيث لا حساب ولا عقاب يقول تعالى (وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {25} البقرة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت