فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 4800

إذن هكذا هو الأمر إن هذا الصنف من البشر الذي ينافق في كلامه ويخفي غير ما يبطن وينقض العهد (أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ(100) البقرة ) لا يلتزم بشيء هذا هو الذي يفسد الحياة (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ(41) الروم) (إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ(120) آل عمران) ولو شيء قليل و (وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا(120) آل عمران) وهذه لما يسود العالم السياسية بالغرائز والأهواء والرغبات وليس بالقوانين، العالم الآن قوانين والأمم المتحدة موجودة ولكنها معطلة وكانت في يوم من الأيام الناس يحتكمون إليها والآن يحتكمون إلى الغرائز والرغبات كل واحد عنده قوة يفعل ما يشاء يكذب على شعبه وعلى الدول والأمم ويدمر ويكسر ويدعي دعوات ويفسد الحياة ويفشل كل شيء ويقف العالم على حافة الهاوية ولا يستطيع أحد أن يقول لا وهذا هو الفرق بين الحالتين ضرب الله مثلًا لكل حالة بمثل دقيق لو تأملنا فيه شارحين لاستغرق ذلك ساعات تتأمل في الايتين (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا) هؤلاء لا يرجعون يبقى منافقًا مع فشله الذريع والثاني (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً) تأمل في الآيتين ترى هذا الفرق بين من استوقد نارًا وبين الذي ينعق فرق هائل من حيث طبيعة هذا الإنسان عن هذا الإنسان ونسبة ضرره على العالم.

ما المقصود بـ (ينعق) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت