فهرس الكتاب

الصفحة 2160 من 4800

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(24 ) ) هذا الدين هو حياة لكم فإستجيبوا بدعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - لكم. معناه أن الله سبحانه وتعالى أعطاكم هذه السمة وهذه الميزة أن يتوجه إليكم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالدعوة وأن تستجيبوا لكن الله عز وجل قادر على أن يرغمكم إرغامًا على الإستجابة . (واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه) قلبك يتجه إلى ماذا؟ الله سبحانه وتعالى يحول بينك وبين قلبك يأخذ هذا القلب ويتصرف فيه كما يشاء وأنت لا تستطيع أن تتصرف فيه فعند ذلك يمكن أن يرغمك إرغامًا على ما يريد. القلب في لغة العرب هو موطن العقل والفكر والعاطفة وكل شيء فالقرآن يستعمله على فهمهم. وأن هذا القلب الذي هو يوجهك هو يجعلك تختار فاعلموا أن الله تعالى قادر على أن يحول بينكم وبينه فيأخذه ويكون حائلًا بينك وبين قلبك وهو يتصرف فيه فإذا تصرف فيه لا يكون لك قيمة في أن تستجيب أولا.لكن الله عز وجل أكرمك بأن طلب منك الإستجابة لأن فيها ما يحييك (إذا دعاكم لما يحييكم) أي نداء وأي دعوة هو لحياتكم (وأنه إليه تحشرون) أي ستعودون إليه وعند ذلك يكون الحساب. فلو شاء عز وجل لحملكم حملًا على الإستجابة فهو نوع من تكريم هذا الإنسان بأنه دُعي إلى الإستجابة إلى ما يدعوه إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

أما الربط فأصله الشدّ والتقوية عندما تشد شيئًا تقويه كما في قصة أصحاب الكهف أى قوّينا قلوبهم بالصبر فصبّرناهم على هذا الإيمان.

* (وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(24) الأنفال) ما اللمسة البيانية في هذه الآية ؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت