فهرس الكتاب

الصفحة 2001 من 4800

الفاء كما هو معلوم للتعقيب مع السبب، التعقيب أي يأتي بعدها مباشرة ، في عقب الشيء. أما الواو فهي لمطلق الجمع ولا يدل على ترتيب أو تعقيب (كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(3) الشورى ) . الفاء تفيد التعقيب وتأتي للسبب، سببية درس فنجح، الواو ليس فيها سبب. هذه أحد الأسباب درس فنجح. الآية التي ذكرها السائل (أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَآئِمُونَ(97) الأعراف) جاء بالفاء، نلاحظ قبلها قال (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ(96) الأعراف) أفأمن أهل القرى هذا سبب ولما قال (فأخذناهم) ينبغي أن لا يأمن الإنسان للظالم. الآية بعدها عطف (أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ(98) الأعراف) هذا عطف على سبب وليست الأولى سببًا للثانية ، هذا أمر آخر مثلًا تقول لقد رأيت ما فعلت بفلان أفلا تتعظ؟ هذا سبب يدعوك للإتعاظ. لقد رأيت ما فعلت بفلان أفلا تتعظ أولا ترعو؟ هذا أمر آخر. بعد أن تأتي (أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ(99) الأعراف) هذا على مجموع الأمرين السابقين. (أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ(100) الأعراف) ليس فيها تعقيب فجاء بالواو. الفاء تدل على التعقيب والترتيب والسبب فإذا كان ما قبلها سبب لما بعدها يؤتى بالفاء وإذا كان مجر العطف مطلقًا يأتي بالواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت