* لماذا قال مالك يوم؟
واليوم لا يملك انما ما فيه يملك والسبب لقصد العموم ومالك اليوم هو ملك لكل ما فيه وكل من فيه فهو اوسع وهو ملكية كل ما يجري وما يحدث في اليوم وكل ما فيه ومن فيه فهي إضافة عامة شاملة جمع فيها ما في ذلك اليوم ومن فيه واحداثه وكل ما فيه من باب الملكية (بكسر الميم) والملكية (بضم الميم) .
اقتران الحمد بهذه الصفات احسن واجمل اقتران. (الحمد لله) فالله محمود بذاته وصفاته على العموم والله هو الاسم العلم) ثم محمود بكل معاني الربوبية (رب العالمين) لأن من الارباب من لا تحمد عبوديته وهو محمود في كونه رحمن رحيم، محمود في رحمته لأن الرحمة لو وضعت في غير موضعها تكون غير محمودة فالرحمة إذا لم توضع في موضعها لم تكن مدحا لصاحبها، محمود في رحمته يضعها حيث يجب أن توضع وهو محمود يوم الدين محمود في تملكه وفي مالكيته (مالك يوم الدين) محمود في ملكه ذلك اليوم (في قراءة ملك يوم الدين)
استغرق الحمد كل الازمنة لم يترك سبحانه زمنا لم يدخل فيه الحمد ابدا من الأزل إلى الأبد فهو حمده قبل الخلق (الحمد لله) حين كان تعالى ولم يكن معه شيء قبل حمد الحامدين وقبل وجود الخلق والكائنات استغرق الحمد هنا الزمن الأول وعند خلق العالم (رب العالمين) واستغرق الحمد وقت كانت الرحمة تنزل ولا تنقطع (الرحمن الرحيم) واستغرق الحمد يوم الجزاء كله ويوم الجزاء لا ينتهي لأن الجزاء لا ينتهي فاهل النار خالدين فيها واهل الجنة خالدين فيها لا ينقضي جزاؤهم فاستغرق الحمد كل الازمنة من الأزل إلى الأبد كقوله تعالى له الحمد في الأولى والاخرة هذه الآيات جمعت اعجب الوصف.
* من برنامج
(ورتل القرآن ترتيلًا) :