فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 4800

(إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) آية 158 - وسبب هذه الآية أن الصحابة لما نزلت آيات تغيير القبلة ليتميزوا عن الكفار اعتبروا أن الصفا والمروة من شعائر الكفار وعليهم أن يدعوه أيضا حتى يكونوا متميزين لكن جاءت الآية من الله تعالى أن ليس على المسلمين أن يتميزوا عن كل ما كان يفعله الكفار فلا جناح عليهم أن يطوفوا بالصفا والمروة لأنها من شعائر الله وليس فيه تقليد للأمم السابقة . إذن علينا أن نبتعد عن التقليد الأعمى لمن سبقنا لكن مع الإبقاء على التوازن أي أننا أمة متميزة لكن متوازنة .

* الربع الثالث: عملية أصلاح شامل

الآية (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ(177) فيها اشياء كثيرة . فبعد أن اطاعوا وتميزوا مع الحفاظ على التوازن كان لا بد لهم من منهج أصلاحي شامل (الإيمان بالله، بالغيب، ايتاء المال، اقامة الصدقة ، ايتاء الزكاة ، الوفاء بالعهود، الصابرين، الصادقين، المتقين) وكأنما الربعين الأول والثاني كانوا بمثابة تمهيد للأمة طاعة وتميز بتوازن وأصلاح شامل وتبدأ من هنا الآيات بالاوامر والنواهي المطلوبة .

* أوامر ونواهي شاملة لنواحي الأصلاح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت