وملخص القول في القسم الأول من السورة أن القصص الثلاث: قصة آدم (إني جاعل في الأرض خليفة ) وقصة بني إسرائيل (واني فضلتكم على العالمين) وقصة سيدنا إبراهيم - عليه السلام - (إني جاعلك للناس اماما) هذه القصص الثلاث بدايتها واحدة وهي الاستخلاف في الأرض وعلينا نحن امة المسلمين أن نتعلم من تجارب الذين سبقونا وأن نستشعر الأخطاء التي وقعت فيها الأمم السابقة ونعرضها على أنفسنا دائما لنرى أن كنا نرتكب مثل هذه الأخطاء فتوقف عن ذلك ونحذو حذو الأمم السابقة الذين نجحوا في مهمة الاستخلاف في الأرض كسيدنا إبراهيم - عليه السلام - . وفي القصص الثلاث أيضًا اختبار نماذج مختلفة من الناس في طاعة الله تعالى فاختبار سيدنا آدم - عليه السلام - كان في طاعة الله (أكل من الشجرة أم لا) واختبار بني إسرائيل في طاعتهم لأوامر الله من خلال رسوله واختبار سيدنا إبراهيم - عليه السلام - بذبح ابنه إسماعيل أيضا اختبار طاعة لله تعالى (واذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات) . وخلاصة أخرى أن الآمة مسؤولة عن الأرض والفرد أيضا مسؤول وللقيام بهذه المسؤولية فهو محتاج للعبادة وللأخذ بالعلم والتكنولوجيا.
القسم الثاني من السورة (الجزء الثاني) : أوامر ونواهي للأمة المسؤولة عن الأرض
وفي هذا القسم توجيه للناس الذين رأوا المناهج السابقة وتجارب الأمم الغابرة يجب أن يتعلموا من الأخطاء وسنعطيكم أوامر ونواهي كي تكونوا مسؤولين عن الأرض بحق وتكونوا نموذجا ناجحا في الاستخلاف في الأرض. وينقسم هذا القسم إلى: